logo

Altayyar Group

كلمة مؤسس مجموعة الطيار للسفر القابضة  

 

deputy-chairman.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ما كتب لهذه المجموعة من نجاحٍ خلال رحلة استغرقت ما يزيد عن ثلاثين عامًا، لتصبح واحدةً من أكبر شركات السفر والسياحة في المنطقة والعالم، كان بفضلٍ من الله، سبحانه وتعالى، وبفضل الدعم الذي لقيته من حكومتنا الرشيدة على مر السنوات الماضية، ذاك الدعم الذي شكّل دائمًا حافزًا لنا، ودافعًا نحو تحقيق الإنجازات المتتالية التي تمكنّا معها من تحويل الحلم إلى واقع، وإضافة هذا الصرح العظيم إلى صروح الوطن.

منذ البدايات الأولى لعملنا في مجال السفر في العام 1980م، وضعنا لأنفسنا هدفًا ساميًا، ألا وهو التميز في كل مجال من مجالات عملنا، متسلحين بالصدق والأمانة والعزيمة على مواجهة التحديات والصعاب مهما عظمت. وها نحن اليوم، نقف بكل فخر أمام ما حققناه من إنجازاتٍ سواء داخل المملكة أو خارجها في رحلة النمو هذه التي أوصلتنا إلى العالمية، حيث بات اسم «الطيار» اسمًا يشار إليه بالبنان في هذه الصناعة، التي تعد من أكثر الصناعات تنافسيةً في العالم، خصوصًا أن جميع شركات الطيران والفنادق العالمية، ومعها شركات الخدمات الأرضية، أصبحت تعتبر «مجموعة الطيار للسفر» وشركاتها التابعة، البوابة الرئيسة لتسويق منتجاتها، وخدماتها إلى عموم المسافرين في المملكة العربية السعودية.

إنها ثمار فلسفة «مجموعة الطيار» منذ نشأتها، والمتمثلة في بناء شبكة قوية ممتدة إلى كل أنحاء العالم، وخلق منظومةٍ متكاملة من الخدمات الراقية والأسعار التنافسية، بما يخدم عملاءنا وشركاءنا في العمل، ويصب في مصلحة مجتمعنا واقتصادنا الوطني. ولذلك، وضعنا في خدمة هذه الفلسفة كل الإمكانات المتاحة، حيث استثمرنا في كل المجالات، بدءًا من تطوير الكفاءات والخبرات، وصولاً إلى إجراء التوسعات الكبيرة داخل وخارج المملكة العربية السعودية من خلال العديد من الاستحواذات على الشركات الناجحة في المنطقة وعالميا.

وقد ترافق ذلك مع زيادة رأسمال المجموعة مرات عدة، إلى أن بلغ حجمه اليوم 2 مليار ريال، وهو أكبر رأسمالٍ لشركة تعمل في هذه الصناعة في المنطقة ككل، الأمر الذي مكننا من الاستحواذ على عدد من الشركات، وإقامة شراكاتٍ حول العالم، أتاحت لنا اكتساب معرفة واسعة بالأسواق، وامتلاك خبراتٍ كبيرةٍ تمكننا من المنافسة في هذا القطاع، الذي يعتبر الأسرع نموًّا وتطورًا في العالم.وقد توج هذا النجاح هو ادراج المؤسسة في سوق الاسهم كشركة مساهمة عامة لفتح المجال امام المواطنين المشاركة والاستثمار في هذا الكيان الاقتصادي المنفرد في قطاع الضيافة والسياحة والسفر

ولا يغيب عن بالنا في هذا السياق، التذكير بالجهود الكبيرة التي بذلها الفريقُ العاملُ في «مجموعة الطيار للسفر القابضة » على مدى السنوات الماضية؛ تلك الجهود القائمة على المصداقية والاهتمام بالمسافر، والتي أتاحت للمجموعة أن تكون الأقرب دائمًا إلى المسافرين مهما اختلفت الظروف، عملاً بشعار أن «العلاقة بأي مسافر لا تنتهي عند شرائه التذكرة، بل تعني مساعدته في جميع محطات رحلته، إلى أن يعود سالمًا».

وانطلاقًا من هذه الفلسفة، شاركنا المسافرين متطلباتهم كافة، ونحرص دائمًا على تلبية رغباتهم، حيث كنا أول من بدأ في تقديم برامج الرحلات للأسر السعودية، سواء إلى أمريكا، أو دول أوروبا، أو ماليزيا، أو الإمارات وغيرها، مع التركيز على بلوغ أعلى مستويات الخدمة، وفي أجواءٍ عائليةٍ حميمة، دون الخروج عن عادات وتقاليد المجتمع السعودي، ما جعلنا الأقرب إلى عملائنا، وجعل من مجموعتنا ذات طابعٍ مختلفٍ ومتميزٍ عن أي شركةٍ أخرى في سوق السفر حول العالم.

أخيرًا، فإن كل هذه النجاحات والإنجازات ما كانت لتتحقق لولا فضل الله ثم العمل الصادق والدؤوب، والإحساس بالمسؤولية المطلقة تجاه المجتمع، الذي نعمل فيه. ولعل خير دليل على ذلك، حرصنا الدائم على تقديم يد العون والمساعدة إلى جميع الجمعيات التي تعمل على تعزيز التنمية، وتشجع على السلوكيات الحضارية التي تنهض بالمجتمع، وتسهم في نشر مفاهيم التسامح والإخاء بين مختلف فئاته، فضلاً عن اهتمامنا المتزايد بتدريب وتوظيف الشباب والشابات من أبناء وطننا الغالي في هذه الصناعة الجديدة على المجتمع السعودي، وإفادتهم ضمن برامج تعليميةٍ ودوراتٍ تدريبيةٍ في الخارج، ما مهّد الطريق أمام أعدادٍ كبيرةٍ من الشباب السعودي المدرب والمؤهل جيدًا، لدخول سوق العمل في مجال صناعة السفر والسياحة في جميع أنحاء العالم

   

الدكتور ناصر بن عقيل الطيَّار
مؤسس مجموعة الطيار للسفر القابضة